الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
265
معجم المحاسن والمساوئ
عليه ؛ علي بن بارمش ، واقتامش ، فقد صارا من العبادة والصلاة إلى أمر عظيم يضعان خدّيهما له ، ثمّ أمر باحضارهما فقال : ويحكما ما شأنكما في شأن هذا الرّجل ؟ فقالا : ما نقول في رجل يقوم الليل كلّه ويصوم النهار ، لا يتكلّم ولا يتشاغل بغير العبادة ، فإذا نظرنا اليه ارتعدت فرائصنا وداخلنا ما لا نملكه من أنفسنا . 2 - وفي ص 430 : روى أنه ( اي الهادي عليه السّلام ) سلّم إلى يحيى بن قتيبة وكان يضيّق عليه فقالت له امرأته اتّق اللّه فانّي أخاف عليك منه قال : واللّه لا رمينّه بين السباع ، ثم استأذن في ذلك فأذن له فرمى به إليها ولم يشكّوا في أكلها ايّاه ، فنظروا إلى الموضع فوجدوه قائما يصلّي ، فأمر باخراجه إلى داره . ممّا ورد في جدّ الأصحاب وسائر الشيعة المحقّة في العبادة : 1 - نهج البلاغة كلام 96 ص 286 : « لقد رأيت أصحاب محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فمآ أرى أحدا منكم يشبههم ، لقد كانوا يصبحون شعثا غبرا ، وقد باتوا سجّدا وقياما ، يراوحون بين جباههم وخدودهم ، ويقفون على مثل الجمر من ذكر معادهم ، كأنّ بين أعينهم ركب المعزى من طول سجودهم ! إذا ذكر اللّه هملت أعينهم حتّى تبلّ جيوبهم ، ومادوا كما يميد الشّجر يوم الرّيح العاصف خوفا من العقاب ورجاء للثّواب » . 2 - أصول الكافي ج 2 ص 236 : وعنهم عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن الحسن بن محبوب ، عن عبد اللّه بن سنان ، عن معروف بن خربوذ ، عن أبي جعفر عليه السّلام : « أنّ أمير المؤمنين قال : أما واللّه لقد عهدت أقواما على عهد خليلي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأنهم ليصبحون ويمسون